التخطي إلى المحتوى

[ad_1]

يحتفظ أهالي مكة المكرمة في ذاكرتهم بالعديد من العادات والتقاليد التي تتزامن مع موسم الحج، وتتمثل في كيفية استقبالهم لحجاج بيت الله الحرام وإحيائهم يوم “الخُليف” وطريقة توديعهم بعادة “النثيرة”، إلا أن تلك العادات وفي ظل الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا، توقف أهالي مكة عن ممارستها لتظل في الذاكرة.

المطوف سراج معتوق قصاص، استرجع ذكرياته لـ”العربية.نت”، لبعض عادات أهل مكة المكرمة في موسم الحج، يقول: في موسم الحج يختزل أهالي مكة المكرمة الكثير من العادات المرتبطة بهذا الموسم الذي يتوافد فيه حجاج بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج كل عام.

الاستقبال بماء زمزم

وأضاف: “من هذه العادات استقبالهم حجاج بيت الله الحرام بماء زمزم المبارك والحلويات المكية القديمة، مثل اللدو واللبنية، بالإضافة إلى الورود و”النُقل” المكونة من الحمص والخرنوب الحلوى الملونة وذات النكهات المختلفة، وكذلك الزرنباك وطبطاب الجنة”.

استقبال الحجاج بالورد

استقبال الحجاج بالورد

وتابع الحديث: “كان أهل مكة يودعون حجاج الداخل بعادة “النثيرة” بعد أن يمن الله عليهم بأداء مناسك الحج، والعودة من المشاعر المقدسة، يتم وضع كافة مكونات “النُقل” في إناء فارغ، ويتم خلطها مع بعضها بعضا ثم يتم رشها على الحاج فور وصوله، مع أصوات الزغاريد والأهازيج الشعبية”.

إناء الحلوى المكية التي تسمى "النقل"

إناء الحلوى المكية التي تسمى “النقل”

صناعة المعمول

وقال: في بداية شهر الحج تتفرغ نساء مكة المكرمة لتحضير “المعمول” الذي يعد الطبق الموسمي لأهل مكة ومن أقدم الأطباق التي تعدها الأسر خلال موسم الحج، فنساء الحي كن يجتمعن لتجهيزه وإعداده، ويسمى هذا الاجتماع “الصنيع”، حيث يتشاركن في صناعته، فبعضهن يقمن بتجهيز العجينة الخاصة به، وأخريات يعملن على إخراج النواة من التمور، وتتوزع النساء الباقيات على مهام التجهيز والإعداد، ومن ثم يتم حمله إلى المشاعر المقدسة عبر صناديق خشب لأبنائهم وأزواجهم العاملين في موسم الحج.

يوم “الخُليف”

واستطرد المطوف سراج الحديث: العادات القديمة التي ارتبطت بموسم الحج هي عادة “الخليف”، حيث كان يذهب الرجال إلى المشاعر المقدسة بدءا من يوم التروية، وكانت مكة المكرمة تخلو من الرجال في يوم عرفة، وكانت تخرج النساء لحراسة الأحياء والمنازل، وإذا شاهدن رجلاً تخلف عن الحج بغير عذر المرض يعبن عليه بقاءه في مكة المكرمة، مرددات الأهزوجة الخاصة بهذا اليوم (يا قيسنا يا قيس الناس حجوا.. وانت قاعد ليش؟ لليلة نفرة قوم اذبح لك تيس.. قوم روح لبيتك.. قوم اخبز لك عيش)، وفي وقفة عرفات تحرص نساء مكة المكرمة على الذهاب إلى الحرم المكي الشريف للطواف بالكعبة المشرفة، وتناول وجبة الإفطار ومن ثم الذهاب إلى منازلهن لإحياء يوم الخليف.

وأبان أن أهالي مكة يقيمون الولائم لحجاج بيت الله الحرام احتفاءً بهم سواء عند قدومهم أو قبيل مغادرتهم، كما يستضيفونهم في المراكز وتقديم القهوة والشاي لهم، وتبادل أطراف الحديث مع ضيوف الرحمن.

[ad_2]

www.alarabiya.net

التعليقات